ابن منظور

622

لسان العرب

سَوامَّ ، والواحدة من هذه كلها هامّة وسامّة وقامّة . وقال ابن بُزُرْج : الهامّة الحيّةُ والسامّة العقربُ . يقال للحية : قد همّت الرجلَ ، وللعقرب : قد سمَّتْه ، وتقع الهامّة على غير ذواتِ السّمّ القاتِل ، أَلا ترى أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال لكعب بن عُجْرة : أَيُؤْذِيكَ هَوامُّ رأْسِك ؟ أَراد بها القَمْل ، سمّاها هَوامَّ لأَنها تَدِبُّ في الرأْس وتَهِمُّ فيه . وفي التهذيب : وتقع الهوامُّ على غير ما يَدِبُّ من الحيوان ، وإِن لم يَقْتُلْ كالحَشَرات . ابن الأَعرابي : هُمَّ لنَفْسِك ولا تَهُمَّ لهؤلاء أَي اطْلُبْ لها واحْتَل . الفراء : ذهبْتُ أَتَهَمَّمُه أَنْظر أَينَ هو ، وروي عنه أَيضاً : ذهبتُ أَتَهَمَّمُه أَي أَطلُبه . وتَهمَّم الشيءَ : طلَبه . والهَمِيمةُ : المطرُ الضعيف ، وقيل : الهَميمةُ من المطر الشيءُ الهيِّنُ ، والتَّهْميمُ نحوُه ؛ قال ذو الرمة : مَهْطولة من رياض الخُرْج هيَّجها ، * مِن لَفِّ سارِيَةٍ لَوْثاءَ ، تَهْميمُ ( 1 ) والهَميمةُ : مطرٌ ليّنٌ دُقاقُ القَطْر . والهَمومُ : البئر الكثيرة الماء ؛ وقال : إِنَّ لنا قَلَيْذَماً هَموما ، * يَزيدُه مَخْجُ الدِّلا جُموما وسحابة هَمومٌ : صَبوبٌ للمطر . والهَميمةُ من اللبَن : ما حُقِن في السِّقاء الجديد ثم شُرب ولم يُمْخَض . وتهَمَّمَ رأْسَه : فَلاه . وهَمَّمَت المرأَةُ في رأْس الصبي : وذلك إِذا نوَّمَتْه بصوت تُرَقِّقُه له . ويقال : هو يَتَهَمَّمُ رأْسَه أَي يَفْلِيه . وهَمَّمَت المرأَةُ في رأْس الرجل : فلَّتْه . وهو من هُمَّانِهم أَي خُشارَتهم كقولك من خُمَّانِهم . وهَمَّام : اسم رجل . والهَمْهَمة : الكلام الخفيّ ، وقيل : الهَمْهَمة تَرَدُّد الزَّئير في الصَّدْر من الهمّ والحَزَن ، وقيل : الهَمْهَمة تَرْديد الصوت في الصدر ؛ أَنشد ابن بري لرجل قاله يوم الفتح يخاطب امرأَته : إِنَّكِ لو شَهِدْتِنا بالحَنْدَمه ، * إِذْ فَرَّ صَفْوان وفَرَّ عِكْرِمَه ، وأَبو يَزيدَ قائمٌ كالمُؤْتِمَه ، * واسْتَقْبَلَتْهُم بالسيوف المُسْلِمَه ، يَقْطَعْنَ كلَّ ساعِدٍ وجُمْجُمَه * ضَرْباً ، فما تَسْمع إِلا غَمْغَمه ، لهُمْ نَهيتٌ خَلْفَنا وهَمْهَمَه ، * لَمْ تَنْطِقي باللَّوْم أَدنى كلِمَه ( 2 ) وأَنشد هذا الرجز هنا الحَنْدَمة ، بالحاء المهملة ، وأَنشده في ترجمة خندم بالخاء المعجمة . والهَمْهَمة : نحوُ أَصوات البقر والفِيَلَة وأَشباه ذلك . والهَماهِم : من أَصوات الرعد نحو الزَّمازِم . وهَمْهَمَ الرَّعْدُ إِذا سمعتَ له دَوِيّاً . وهَمْهَم الأَسدُ ، وهمْهَم الرجلُ إِذا لم يُبَيِّن كلامه . والهمْهَمة : الصوت الخفيّ ، وقيل : هو صوت معه بحَحٌ . ويقال للقصَب إِذا هزَّته الريح : إِنه لَهُمْهوم . قال ابن بري : الهُمْهوم المُصَوِّت ؛ قال رؤبة : هزّ الرياحِ القَصَبَ الهُمْهوما وقيل : الهَمْهمةُ ترديد الصوت في الصدر . وفي حديث ظبْيان : خرج في الظُّلمة فسَمِع هَمْهَمةً أَي كلاماً خفيّاً لا يُفْهَم ، قال : وأَصل الهَمْهَمة صوت البقرة . وقَصَبٌ هُمْهوم : مُصوِّت عند تَهْزيز الريح . وعَكَرٌ هُمْهوم : كثير الأَصوات : قال الحَكَم

--> ( 1 ) قوله [ من لف ] كذا في الأَصل والمحكم ، وفي التهذيب : من لفح ، وفي التكملة : من صوب . ( 2 ) رواية هذه الأَبيات في مادة خندم تختلف عما هي عليه هنا .